ابن أبي مخرمة
9
قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر
وبخاصة كتاب « العبر » ، و « وفيات الأعيان » لابن خلكان ، و « تهذيب الأسماء واللغات » للنووي ، و « العقد الثمين » للفاسي ، وغيرها من كتب التاريخ . وهو في كل تراجمه يعمد إلى الاقتصاد في العرض ، والتثبت في النقل ، وطرح السفاسف ، وتقييد ما هو خلاصة ، والإعراض عن المهاترات التي لا ثمرة لها ، وهكذا كانت « قلادته » مضيئة في نحر العلا ، سامية على أترابها ، عفيفة في عرضها . 4 - ورغم أن نسخة المؤلف كانت مسودة لم تبيض ؛ إذ عاجلته المنية قبل تبييضها . . إلا أنها كتب لها الذيوع والانتشار في العالمين العربي والأوروبي ، وتلقفتها الأيدي ، واستفاد منها الباحثون . وحين عزمت دار المنهاج إبرازها إلى عالم الطباعة . . كانت البواعث على هذا عديدة ، ومن أهمها : حسن وضعها ، ونفاسة محتواها ، واستئثارها بتراجم علماء يمنيين كانوا قبل في عداد المغمورين ، إضافة إلى توافر كثير من مصادر الكتاب ، وقد اعتمدنا في إخراج الكتاب على خمس نسخ خطية ، لكل نسخة رمزها الخاص ، ومنها نسخة ( م ) رمز المتحف البريطاني . ثم إن لجنة التحقيق لم تكتف بمقابلة الكتاب على المخطوطات الخمس ، بل دعمت ذلك بالنظر في مصادر التراجم ؛ وصولا إلى اليقين ، واستظهارا من باب الزيادة في التثبت ، الأمر الذي جعل نص الكتاب غاية في الإحكام والإتقان . وها هي دار المنهاج تزف « قلادة النحر » مجلوة إلى طلبة العلم الأكارم ؛ نشرا للمعرفة ، وتنفيذا للعهد الذي قطعته على نفسها في إخراج كل سفر نافع ، يشع بضياء التحقيق ، ويزهو بالحلل الفنية ، والإخراج المتقن ، فلله الحمد والمنة . النّاشر